12 أكتوبر 2010

أنقاذ آثار النوبة من الغرق.. أضخم عملية انقاذ للآثار في التاريخ



تعرضت آثار النوبة للغرق ثلاث مرات قبل بناء السد العالي، المرة الأولى عند بناء خزان أسوان سنة 1902 وتبع ذلك ارتفاع منسوب المياه بشكل هدد الآثار والمرة الثانية سنة 1912، والثالثة في سنة 1932. وفي كل مرة كان يتم عمل مسح للمواقع الأثرية، ويتم تسجيلها وعمل الخرائط اللازمة لها. وعندما تقرر إنشاء السد العالى أصبح واضحًا أن جنوب الوادي سيتعرض لارتفاع منسوب المياه بشكل دائم ومن ثم أصبح من الضروري العمل لتلافي مخاطر ارتفاع منسوب المياه على المواقع الأثرية. وبعد مبادرة من مصر قامت هيئة اليونسكو بإصدار نداء دولي لأضخم عملية إنقاذ للآثار في التاريخ. واشترك في هذه العملية أكثر من أربعين دولة تقدمت إما بالمساعدة المالية أو المشاركة العملية، وتكفل كل فريق من هذه الدول بمسئولية ذات مهام محددة.
المهام التي قامت بها هيئة اليونسكوقام المجلس التنفيذي لهيئة اليونسكو بدارسة تقرير قام بإعداده مجموعة من الخبراء الدوليين، ودار موضوع التقرير حول جدوى إنقاذ أثار النوبة ومن ثم أصدرت هيئة اليونسكو نداءًا هامًا إلى العالم للمشاركة المالية والفنية لإنقاذ آثار النوبة. وصدر هذا النداء في الثامن من مارس سنة 1960 وكان بداية لمشروع غير مسبوق في التاريخ، وكانت المصاعب عديدة منها أن علماء الآثار يسابقون الزمن لإجراء الحفائر التي تمت في ظروف مناخية غير مواتية وكان عليهم التغلب على ذلك بشكل أو بآخر، وكان هناك العديد من المشاريع الضخمة التي يستلزم دراستها بهدف إنقاذ الآثار وتحسبًا لآية مشاكل هندسية ربما تظهر فيما بعد.واستمرت جهود الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة قرابة العشرين عامًا ولكن مع مرور الزمن تحققت أهدافها، وقام ما يقرب من أربعين بعثة أثرية من دول العالم المختلفة بعمل الدراسات العلمية للمواقع الأثرية، تم خلال ذلك فك ما يقرب من اثنين وعشرين أثر ونُقلوا إلى مواقع جديدة.وتشهد قائمة المعابد التي تم نقلها على ضخامة العمل الذي تم في إنقاذ آثار النوبة ومن المعابد التى تم نقلها: معبدى "أبو سمبل"، ومعابد فيلة، معبد دابود، كلابشة، وادى السبوع، دندور، عمدا، الليسية، بيت الوالى، دكة، المحرقة، الدر، بوهن وغيرها. ولقد اكتمل العمل في إنقاذ هذه المعابد على الوجه الأكمل في الوقت الذى بلغ ارتفاع منسوب المياه في بحيرة ناصر الحد الذي كان يُخشى منه لو ظلت الآثار قائمة في مواقعها السابقة.



نبذه عن أثار النوبه التى تم أنقاذها :

معابد فيلة


تقع جنوب مدين اسوان امام خزان اسوان وتم نقل مجموعة المعابد الي جزيرة ذات منسوب مرتفع عن المياه وتم النقل ضمن مشاريع انقاذ اثار النوبة يرجع اسم فيلة الي اللغة اليونانية التي تعني " الحبيبة " او "الحبيبات " ام الاسم العربي لها فهو انس الوجود نسبة لاسطورة
 انس الوجود في قصص الف ليلة وليلة اما الاسم المصري القديم والقبطي فهو "بيلاك" او بيلاخ ويعني الحد او النهاية لانها كانت اخر حدود مصر في الجنوب ومجموعة المعابد كرست لعبادة الاله ايزيس غير ان الجزيرة احتوت علي معابد لحتحور وامنحتب وغيرها من المعابد التي اضيفت في عصور مختلفة وهي من اجمل مناطق الزيارة في اسوان للضامة المعمارية والاضافات المختلفة الطراز مثل
( كشك تراجان – وبوابة هادريان – والمعبد الروماني – وبيت الولادة – والقرية المسيحية ) وتم انقاذ معابد فيلة بالتعاون المصري الايطالي في اطار الجهود الدولية لانقاذ اثار النوبة خلال الفترة من 1972 حتي 1980

معبد كلابشه

   
هذا المعبد من افخم معابد بلاد النوبه وهو على بعد 55كم من خزان اسوان  وقد عرف   قديما باسم تالميس وعلى الرغم من ان تاريخه يرجع الى اوائل العصر الروماني الا انه   يعتبر بحق اعظم واجمل المعابد في بلاد النوبة بعد معبدى
  ابى سمبل وهي اقدم الاثار الموجود بها امنحتب الثاني وتحتمس الثالث  وتبلغ مساحته    (74 * 33متر ) وشارك في بناءها كاليجولا والامبراطور تراجان واغسطس  وكرس   لعباده الاله   ((ماندوليس )) بالاضافه الى اوزوريس وايزيس ويزخر المعبد بنقوش   مسيحية بعدما تحول الي كنيسة يوجد بجانبها حاليا



معبد بيت الوالي

في المنطقه المرتفعة على مقربه من معبد كلابشه وهو بيت الوالي الذي يرجع  تاريخه الى عصر الملك رمسيس الثاني  وكرس للاله خنوم امون وعنقت والمعبد مكون من فناء وصالة وقدس الاقداس استخدم المعبد ككنيسة في العصر المسيحي وهو منحوت في الصخر وتم جمع معبد كلابشه ومعبد بيت الوالي بالقرب من السد العالي.

معبد الدكه

يقع على بعد 20كم جنوب جرف حسين اى نحو 110كم من خزان اسوان وشيد من قبل الملك النوبي اجفر امون  في عصر البطالمه 250 ق.م وترجع الاصول الاولي للمعبد الي الدولة الحديثة اسماء حتشبسوت وتحتمس الثالث وسيتي الاول ومرنبتاح وقد ساهم العديد من الملوك في اقامة ونقش هذا المعبد
مثل  بطليموس الرابع و الثامن والامبراطور الروماني اغسطس وقد تم فك هذا المعبد بين عامى 62-1968 ونقل الى مكانه الجديد بالقرب من السبوع .


معبد الدر

وبها المعبد الوحيد المحفور باكمله في الصخر يقع على مسافة
 206كم من خزان اسوان بناه رمسيس الثاني في منطقة النوبة
على الضفه اليمني للنيل تم تكريسه للالهين بتاح امون ورمسيس
الثاني نفسه تزخر جدران المعبد بحملات رمسيس الثاني نفسه علي بلاد النوبة وقد  تم فك ونقل هذا المعبد الى مكانه الجديد بالقرب من عمدا في عام 1976 وهو يشبه في عناصره المعماريه ونقوشه معبد ابو سمبل الكبير ما عدا تماثيل الواجهة

منطقة  السبوع وعمدا
السبوع
يقع في منطقة وادى العرب على بعد 158كم جنوب خزان اسوان على الضفه الغربيه للنيل ويعتبر ثاني اضخم المعابد بعد ابو سمبل عرف بهذا الاسم نتيجة لوجود مجموعة من التماثيل علي هيئة ابو الهول وكرس المعبد للاله امون رع حور اختي ورمسيس الثاني نفسه و يوجد المعبد بين معبدين من الدوله الحديثه او لهما بناه امنحتب الثالث  وهومعبد صغير يبدو ان المعبد كان مكرسا لعباده الالهة المحلية على شكل  حورس ومثل في اماكن اخرى على شكل امون . اما المعبد الاخر فهو معبد ضخم بنى في عهد رمسيس الثاني ويبعد حوالي  150م من الشمال الشرقي للمعبد الاول والجزء الامامي منه مبني من الحجر  الرملي اما بقيه اجزاؤه فقد نحتت في الصخر وقد نقل المعبد خلال عمليات  انقاذ اثار النوبة الي موقعه الجديد الذي يبعد حوالي 4كم الى الغرب من الموقع القديم.

معبد عمدا

يقع على بعد20كم من مجموعة السبوع بني في عصر كل من تحتمس الثالث وامنحتب الثاني وقد كرس لعباده كل من امون رع ورع حوار اختي ثم اضيفت له صالات احتفالات  في عصر تحتمس الرابع وفي عصر العديد ملوك الاسره التاسعة عشر وخاصة سيتي  الاول رمسيس الثاني تم عمل بعض الترميمات لهذا المعبد واضيفت له العديد من النقوش وكرس لعبادة الالهين امون رع وحور اختي  وتم نقله في  الفترة من 1964الي عام 1965 الي موقعه الجديد.



المحرقه

يقع على بعد 115كم من خزان اسوان بني في العصر الروماني ويتكون من قاعة واحدة محاط من ثلاث جوانب باعمدة ذات تيجان نباتية مركبة وكان مخصصا للاله سرابيس.

اثار ابريم

بعد مسافة لا تزيد علي سبعة عشر كم جنوب الدر أى بعد 225كم من خزان اسوان توجد اثار قصر ابريم ويمكن تقسيمها نوعين :اولهما قلعة قصر ابريم  والثانية هياكل قصر ابريم.  ويرجع تاريخ اثار ابريم الي العصور القديمة ولكن لم تلعب دورا خطيرا في  تاريخ هذه المنطقه الا منذ العصر الروماني وتقع فوق ربه شاهقة من الضفه القابلة لبلده عنيبه. وقد ذكرت هذه القلعة كثيرا في تاريخ الحروب وكانت ضمن المناطق التي حرص السلطان سليم الاول علي احتلالها وارسل حامية من اهل البوسنة وقد وجد في هذه القلعة كنيسة ومعبد متاخر وللاسف ان هذا كله اصبح مهدم وليس بها الان الا اثار بسيطة

مقبرة بنوت

تقع علي بعد 205 كم جنوب السد العالي وكانت هذه المفبرة بنوت الذي كان من كبار الموظفين في عهد الملك رمسيس الثاني في عنيبة واوصي بان يدفن في بلاد النوبة تتكون المقبرة من غرفة مستطيلة تنتهي بنيش تتضمن ثلاث تماثيل مهمشة سجلت علي جدران المقبرة اوضاع تعبدية وجنائزية ومحكمة اوزوريس

مقبرة أبوعوده

يرجع انشاؤها الي عام 1325 قبل الميلاد علي الشاطي الشرقي للبحيرة امام مدينة ابوسمبل

معبد ابو سمبل الكبير

واجهة المعبد بها اربعة تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني جالسا علي عرشه مرتديا التاج المذدوج لمصر العليا والسفلي تتوسطها بوابة المعبد وقد خصص هذا المعبد لعبادة الاله "رع حور اّختي " اله الشمس المشرقة وتصور احدي اللوحات الضخمة معركة قادش بين رمسيس الثاني والحيثيين وفي نهاية المعبد علي عمق 65 مترا يوجد قدس الاقداس بها اربعة تماثيل للآلهة رع حور اّختي – امون رع – بتاح والملك رمسيس الثاني ومن المعجزات الفلكية دخول اشعة الشمس لتشرق علي هذه التماثيل مرتين كل عام الاولي 22فبراير بمناسبة جلوسه علي العرش والثانية 22اكتوبر بمناسبة ذكري مولده

معبد ابو سمبل الصغير

ويطلق عليه ايضا معبد حتحور الهة الحب والموسيقي والجمال ولقد بناه رمسيس الثاني تخليدا لزوجته المحبوبة نفرتاري ويمتاز المعبد بجمال رسومه ووضوح الوانه رغم صغر حجمه مقارنة بالمعبد الكبير – والمعبد عبارة عن صالتين وفي نهاية المعبد قدس الاقداس وكان به تمثال للالهة حتحور علي شكل بقرة وتمثالا لرمسيس الثاني ونفرتاري تحطما ولم يبق منهما شي وفي واجهة المعبد يوجد 6 تماثيل ضخمة لرمسيس الثاني وتمثالان لنفرتاري

معابد تم انقاذها واهديت لدول ساهمت في الحملة الدولية لانقاذ اثار النوبة
1 – معبد طافا       وقد تم اهداؤه لهولندا
2  - معبد دندور      وقد تم اهدوه لامريكا
3 – معبد الليسيه      وقد تم اهداؤه لايطاليا
4 – معبد دابود        وقد تم اهداؤه لأسبانيا
نظير مساهمات هذه الدول في مشروعات الحملة الدولية لاثار النوبة
ويمكن تحميل الجدول الزمنى لأنقاذ أثار النوبه من هنا

هناك 3 تعليقات:

  1. النوبة حضارتى

    ردحذف
  2. هم بينقذوا المعابد عشان يوزعوها هدايا ؟؟؟؟ ايه الإستهتار ده ؟؟؟؟

    ردحذف
  3. مبدأ توزيع الهدايا الأثرية معروف نسبة لمن يساهم فى إنقاذ الآثار .. والذى تم إهدائه عبارة عن معابد (صغيرة) كما أن هذه الآثار ستكون بمثابة سفيرا لنا ـ أما مردودها السياحى فهو كبير جدا

    ردحذف